الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 118 ] قوله ( وإن حلف لا يدخل دارا فأدخلها بعض جسده ، أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه ، أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه : خرج على الروايتين ) ، وكذا لو حلف لا يبيع عبده ولا يهبه ، فباع نصفه ووهب نصفه ، وجزم به الشارح ، وصاحب الفروع ، وغيرهما ، وقاله المجد وغيره في غير مسألة الدار ، قال الزركشي : ومن صور المسألة عند الأكثرين القاضي وغيره لو حلف لا يدخل دارا فأدخلها بعض جسده ، وفيها روايتان منصوصتان ، فالقاضي والأكثرون على التحنيث كمسألة الغزل ، وأبو بكر وأبو الخطاب اختارا عدم التحنيث ، واختار أبو بكر في مسألة الغزل وغيرها الحنث ، كالجماعة ، وأطلق في المحرر في مسألة الدار الروايتين .

فائدة : لو حلف " لا ألبس من غزلها " ولم يقل " ثوبا " فلبس ثوبا فيه منه ، أو " لا آكل طعاما اشترته " فأكل طعاما شوركت في شرائه ، فقيل : هو على الخلاف ، اختاره القاضي ، وأبو الخطاب ، وقيل : يحنث هنا قولا واحدا ، وهو الصحيح ، قدمه في الفروع واختاره المجد في محرره ، والمصنف ، وجزم به في المغني .

التالي السابق


الخدمات العلمية