الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( الرابع : إلقاؤه في ماء يغرقه ، أو نار لا يمكنه التخلص منهما ، فمات به ) إذا ألقاه في ماء . فلا يخلو : إما أن يمكنه التخلص منه أو لا . فإن كان لا يمكنه التخلص منه وهو مراد المصنف هنا فهو عمد . وإن أمكنه التخلص كالماء اليسير ولم يتخلص حتى مات ، فالصحيح من المذهب : أن موته هدر . فلا يضمن الدية ، ولا غيرها . قال في الفروع : لا يضمن الدية في الأصح . وجزم به في المغني ، والشرح . وقيل : يضمن الدية . وإذا ألقاه في نار : فإن لم يمكنه التخلص منها . فهو عمد محض . بلا نزاع . [ ص: 439 ] وإن أمكنه التخلص ولم يتخلص حتى مات فقيل : دمه هدر لا شيء عليه . وهو ظاهر كلامه في المحرر . وقدمه في الرعايتين ، والحاوي ، وشرح ابن رزين . وقيل : يضمن الدية بإلقائه . قال في الكافي : وإن كان لا يقتل غالبا ، أو التخلص منه ممكن : فلا قود فيه . لأنه عمد خطأ . وظاهره : أن فيه الدية . وأطلقهما في المغني ، والشرح ، والفروع ، والقواعد الأصولية

التالي السابق


الخدمات العلمية