الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح ثُمَّ السُّلْطَانُ يُقَدَّمُ هُنَا عَلَى الْعَصَبَةِ ، وَوَصِيَّتُهُ إلَى اثْنَيْنِ قِيلَ : يُصَلِّيَانِ مَعًا ، وَقِيلَ مُنْفَرِدَيْنِ ( م 1 ) وَقِيلَ : تَبْطُلُ وَوَصِيَّتُهُ إلَى فَاسِقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ إمَامَتِهِ ، وَجَزَمَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : لِأَنَّ الْمَيِّتَ إذَا جَهِلَ أَمْرَ الشَّرْعِ لَمْ تُنَفَّذْ وَصِيَّتُهُ ، وَلَا يَصِحُّ تَعْيِينُ مَأْمُومٍ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ، ثُمَّ السُّلْطَانُ ( و هـ م ) وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَأَمِيرُ الْبَلَدِ ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فَالْحَاكِمُ ، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ : إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمِيرُ فَالنَّائِبُ مِنْ قِبَلِهِ فِي الْإِمَامَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْحَاكِمُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ اسْتِئْذَانَ الْوَالِي ، وَلِأَنَّ فِي تَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ رَفْضًا لِحُرْمَتِهِ ، بِخِلَافِ غُسْلِهِ وَدَفْنِهِ ، وَبِخِلَافِ نِكَاحٍ ، وَكَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ ، وَلَيْسَ تَقْدِيمُ الْخِلَافَةِ وَالسُّلْطَانِ وُجُوبًا ( هـ ) وَوَافَقُوا عَلَى إمَامِ الْحَيِّ . ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ، ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي غُسْلِهِ ، وَالْمُرَادُ ثُمَّ الزَّوْجُ إنْ لَمْ يُقَدَّمْ عَلَى عُصْبَةٍ ( و هـ ) وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، فَنُقِلَ عَنْهُ : إذَا حَضَرَ الْأَبُ وَالْأَخُ وَالزَّوْجُ فَالْأَبُ وَالْأَخُ أَوْلَى ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا الزَّوْجُ فَهُوَ أَوْلَى ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُحَرَّرِ ، ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ أَخٌ وَعَمٌّ وَابْنُهُمَا لِأَبَوَيْنِ لِأَنَّ لِلنِّسَاءِ مَدْخَلًا مَأْمُومَةً وَمُنْفَرِدَةً ، وَجَعَلَهُمَا الْقَاضِي فِي التَّسْوِيَةِ كَنِكَاحٍ . وَفِي الْفُصُولِ فِي تَقْدِيمِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ عَلَى أَخٍ لِأَبٍ رِوَايَتَانِ ، إحْدَاهُمَا سَوَاءٌ قَالَ : وَهِيَ أَشْبَهُ ; لِأَنَّهُ وِلَايَةٌ ، بِخِلَافِ الْإِرْثِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ قِيلَ فِي التَّرْجِيحِ بِالْأُمُومَةِ وَجْهَانِ ، كَنِكَاحٍ ، وَتَحَمُّلِ عَقْلٍ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي وِلَايَةِ الصَّلَاةِ ، وَقِيلَ [ يُقَدَّمُ سُلْطَانٌ عَلَى وَصِيٍّ ، وَعَنْهُ ] يُقَدَّمُ وَلِيٌّ عَلَى سُلْطَانٍ ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : يُقَدَّمُ زَوْجٌ عَلَى عَصَبَةٍ ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ( خ ) كَغُسْلِهَا ( و م ش ) وَذَكَرَ الشَّرِيفُ : يُقَدَّمُ زَوْجٌ عَلَى ابْنِهِ ، وَأَبْطَلَهُ أَبُو الْمَعَالِي بِتَقْدِيمِ أَبٍ عَلَى جَدٍّ ، وَيَتَوَجَّهُ مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ التَّعْمِيمَ [ ( و هـ ) ] عَلَى مَا سَبَقَ فِي كَرَاهَةِ إمَامَتِهِ بِأَبِيهِ ( و هـ ) وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْخِلَافِ : الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ ابْنِ الْمَيِّتَةِ [ مِنْهُ ] لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ، فَيَلْزَمُهُ تَقْدِيمُهُ ، كَمَا قُلْنَا : يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُهُ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَسَرَوَاتِ الطَّرِيقِ ، فَقِيلَ لَهُ : يَلْزَمُ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْفَرْضُ يُقَدَّمُ الِابْنُ إذَا كَانَ أَقْرَأَ ، وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ ، فَقَالَ : إنَّمَا قُدِّمَ [ عَلَيْهِ ] هُنَاكَ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَلَهُ وِلَايَةٌ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْخِلَافِ الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَاسَ عَلَيْهِ ابْنَهُ مِنْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّمَا لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ طَاعَةُ أَبِيهِ ، فَقَالَ : فَيَجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ ، وَيَجِبُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ فِي الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَةَ أَبِي دَاوُد السَّابِقَةَ فِي الْإِمَامَةِ ، وَقَالَ : فَقَدْ أَجَازَ تَقَدُّمَهُ عَلَيْهِ ، وَيَتَخَرَّجُ مِنْ تَقْدِيمِ الزَّوْجِ تَقْدِيمُ الْمَرْأَةِ عَلَى ذَوَاتِ قَرَابَتِهِ ، وَعِنْدَ الْآجُرِّيِّ : يُقَدَّمُ السُّلْطَانُ ثُمَّ وَصِيٌّ ثُمَّ زَوْجٌ ثُمَّ عَصَبَةٌ . وَالسَّيِّدُ أَوْلَى بِرَقِيقِهِ مِنْ سُلْطَانٍ عَلَى الْأَصَحِّ ( و ) كَغُسْلِهِ ، . تصحيح الفروع للمرادي ( بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ) . ( مَسْأَلَةٌ 1 ) . قَوْلُهُ : وَوَصِيَّتُهُ إلَى اثْنَيْنِ ، قِيلَ : يُصَلِّيَانِ مَعًا ، وَقِيلَ : مُنْفَرِدَيْنِ ، انْتَهَى . أَحَدُهُمَا يُصَلِّيَانِ مَعًا صَلَاةً وَاحِدَةً ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، قَالَ : وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي : يُصَلِّيَانِ مُنْفَرِدَيْنِ ( قُلْت ) : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا إنْ أَوْصَى إلَيْهِمَا مَعًا ، وَأَنَّ الْوَصِيَّةَ إلَى الثَّانِي عَزْلٌ لِلْأَوَّلِ ، وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا بُطْلَانَ الْوَصِيَّةِ إذَا أَوْصَى إلَيْهِمَا مَعًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية