الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وقطع جماعة : يحال في قن أو امرأة ادعى عتقا أو طلاقا بينهما بشاهدين ، وفيه بواحد في قن وجهان وإن جرح الخصم البينة كلف به بينة ، وينظر له ولجرحها ثلاثة أيام ، ويلازمه المدعي ، فإن أتى بها حكم بها ، نص عليه ، ولو بفسقة ، وإلا حكم عليه ، قال في الخلاف فيما لا نفس له سائلة : وقد احتج بخبر سلمان فضعفه خصمه ولم يبين سببه ، وقال : يجب التوقف حتى يبين سببه ، كالبينة إذا طعن فيها المشهود عليه يجب على الحاكم التوقف حتى يبين وجه الطعن ، فأجاب : بأن حكم الخبر أوسع من الشهادة ، لسماعه وقبوله ممن [ ص: 473 ] ظاهره العدالة بخلافها .

                                                                                                          وفي الترغيب : لو ادعى جرح البينة فليس له تحليف المدعي ، في الأصح .

                                                                                                          والمذهب : لا يسمع لم يبين سببه بذكر قادح فيه عن رؤية أو استفاضة ، وفيها وجه : كتزكية : وفيها وجه ، واختاره شيخنا وقال : إن المسلمين يشهدون في مثل عمر بن عبد العزيز والحسن بما لا يعلمونه إلا بالاستفاضة ، وقال : إنه لا يعلم في الجرح بالاستفاضة نزاعا بين الناس ، قال : وهذا إذا كان فسقه لرد شهادته وولايته ، فأما إذا كان المقصود التحذير منه اكتفي بما دون ذلك ، كما قال ابن مسعود : اعتبروا الناس بأخدانهم .

                                                                                                          وبلغ عمر رضي الله عنه أن رجلا يجتمع إليه الأحداث فنهى عن مجالسته ، وقال : ولا بد من بيان بدعة المبتدع والتحذير منها لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعنه : يكفي المطلق ، نحو هو فاسق أو ليس بعدل كتعديل ، في الأصح ، ويعرض الجارح بالزنا ، فإن جرح ولم يأت بتمام أربعة حد ، خلافا للشافعي .

                                                                                                          وفي الترغيب : لا يجوز الجرح بالتسامع ، نعم لو زكى جاز التوقف بتسامع الفسق .

                                                                                                          [ ص: 472 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 472 ] تنبيه ) قوله : " وقطع جماعة في قن أو امرأة ادعى عتقا أو طلاقا بينهما بشاهدين ، وفيه بواحد في قن وجهان " ، انتهى . من الذين ذكرهم المصنف الشيخ الموفق والشارح وابن رزين وغيرهم ، وهذه طريقة لهؤلاء الجماعة ، والذي قدمه المصنف بخلاف ذلك .




                                                                                                          الخدمات العلمية