الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وأما الحربي الكافر فلا يؤخذ شيء في كفره ( ع ) ويسقط حد زنا وشرب وسرقة بتوبته ، اختاره الأكثر ، وقيل : وصلاح عمله مدة قيل : قبل توبته ، وقيل : قبل القدرة ، وقيل : قبل إقامته ( م 3 ) .

                                                                                                          وفي بحث القاضي التفرقة بين علم الإمام بهم أولا ، واختار شيخنا ولو في الحد لا يكمل وإن هربه فيه توبة له .

                                                                                                          وعنه : لا يسقط ، ذكره أبو بكر المذهب وعنه : إن ثبت ببينة ، ذكرها ابن حامد وابن الزاغوني وغيرهما ، وعليهما : يسقط في حق محارب تاب قبل القدرة ، [ ص: 144 ] ويحتمل : لا ، كما قبل المحاربة .

                                                                                                          وفي المحرر : لا يسقط بإسلام ذمي ومستأمن ، نص عليه ، وذكره ابن أبي موسى في ذمي ، ونقله فيه أبو داود ، وظاهر كلام جماعة أن فيه الخلاف .

                                                                                                          [ ص: 143 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 143 ] مسألة 3 ) قوله : " ويسقط حد زنا وشرب وسرقة بتوبته ، اختاره الأكثر وقيل : وصلاح عمله مدة ، قيل : قبل توبته ، وقيل : قبل القدرة ، وقيل : قبل إقامته " ، انتهى . يعني إذا قلنا يسقط بتوليته فهل يكون محل التوبة قبل ثبوت الحد ، أو قبل القدرة ، أو قبل إقامته ؟ أطلق الخلاف .

                                                                                                          ( القول الأول ) : جزم به في المحرر والوجيز ، وقال الناظم : ومن تاب من حد سواه قبيل أن يوطده قاض فأسقط بأوكد .

                                                                                                          ( والقول الثاني ) : ظاهر كلام جماعة .

                                                                                                          ( والقول الثالث ) : قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير فقالا : وفي سقوط حد الزاني والشارب والسارق والقاذف بالتوبة قبل إقامة الحد ، وقيل : قبل توبته روايتان ، انتهى ، وهو ظاهر كلامه في الهداية والمذهب والخلاصة والكافي والمقنع والهادي وغيرهم . قال الشيخ في المغني وتبعه الشارح : هذا ظاهر قول أصحابنا ، انتهى . ويحتمله كلامه في النظم . فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب .




                                                                                                          الخدمات العلمية