الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن حلف لا يدخل دار فلان حنث بما جعله لعبده أو آجره أو استأجره . وعنه : أو استعاره ، ودابة فلان وثوبه كداره ، ولا يحنث [ ص: 377 ] فيما استعاره . وإن قال : مسكنه ، حنث بمستأجر ومستعار يسكنه ، وفي مغصوب أو لا يسكنه من ملكه وجهان ( م 27 و 28 ) وفي الترغيب : الأقوى إن كان ، سكنه مرة حنث ، وإن قال : ملكه ، ففيما استأجره خلاف في الانتصار ( 29 ) وإن قال : دابة عبد فلان ، حنث بما جعل برسمه كحلفه لا يركب رجل هذه الدابة ولا يبيعه .

                                                                                                          [ ص: 377 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 377 ] مسألة 27 و 28 ) قوله " وفي مغصوب أو لا يسكنه من ملكه وجهان " انتهى .

                                                                                                          يعني لو حلف لا يدخل مسكنه فدخل في مسكن غصبه أو في مكان له لكنه لا يسكنه فذكر مسألتين :

                                                                                                          ( مسألة 27 ) المغصوب .

                                                                                                          ( مسألة 28 ) ملكه الذي لا يسكنه . قال في البلغة والترغيب : الأقوى أنه إن كان سكنه مرة أنه يحنث .

                                                                                                          وقال في الرعايتين والحاوي : وإن قال لا أسكن مسكنه ففيما لا يسكنه من ملكه أو يسكنه بغصب وجهان ، زاد في الكبرى : ويحنث بسكنى ما سكنه منه بغصب ، انتهى .

                                                                                                          . وظاهر كلامه في المغني أنه يحنث بدخوله الدار المغصوبة ، وبه قطع الناظم وصححه .

                                                                                                          ( مسألة 29 ) قوله : " وإن قال : ملكه ، ففيما استأجره خلاف في الانتصار "

                                                                                                          ( قلت ) الصواب عدم الحنث ، وهو المتعارف بين الناس ، وإن كان مالك منافع المأجور ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية