الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          إن زنى مسلم بحربية وأحبلها ثم سبيت لم تسترق ، كحملها منه ، وفي استرقاق من لا تقبل منه جزية روايتان ( م 5 ) وفيهم قال الخرقي : لا يقبل [ ص: 214 ] إلا الإسلام أو السيف ، قال في الواضح : يدل على عدم مفاداة ومن كمرتد ، وزاد في الإيضاح : أو الفداء وفي الموجز رواية كالخرقي وصححه ورواية : يخير .

                                                                                                          وفي الانتصار رواية : يجبر المجوسي على الإسلام .

                                                                                                          وإن شهد الفداء شهد خيرا كثيرا ، ونقل أبو داود : يشهده أحب إلي من الحج ، فإن أسلموا امتنع القتل فقط ، وجاز الفداء ليتخلص به من الرق ، ولا يجوز رده إلى الكفار ، أطلقه بعضهم . وذكر الشيخ إلا أن تمنعه عشيرة ونحوها ، ونصه : تعيين رقهم وإن بذلوا الجزية قبلت . ولم تسترق زوجة وولد بالغ

                                                                                                          [ ص: 213 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 213 ] مسألة 5 ) قوله : وفي استرقاق من " لا تقبل منه جزية روايتان " انتهى . [ ص: 214 ] وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمغني والمقنع والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم .

                                                                                                          ( إحداهما ) : يجوز استرقاقهم ، نص عليه في رواية محمد بن الحكم ، قال الزركشي : وهو الصواب ، وإليه ميل الشيخ وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في الخلاصة وغيره .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) : لا يجوز استرقاقهم اختاره الخرقي والشريف أبو جعفر وابن عقيل في التذكرة والشيرازي في الإيضاح ، وقدمه الشيخ في المغني ، وابن رزين في شرحه ، قال في البلغة : هذا أصح . وجزم به ناظم المفردات .

                                                                                                          ( تنبيهان )

                                                                                                          ( الأول ) قوله بعد ذلك " وفيهم قال الخرقي . لا يقبل إلا الإسلام أو السيف وزاد في الإيضاح : أو الفداء " ، انتهى .

                                                                                                          الذي في الخرقي كالذي في الإيضاح من ذكر الفداء ، فلعل نسخة المصنف ما فيها ذكر الفداء ، أو أراد غير الخرقي فسبق القلم ، والله أعلم .

                                                                                                          ( الثاني ) قوله . " فإن أسلموا امتنع القتل وجاز الفداء ، ونصه تعيين رقهم " ، انتهى .

                                                                                                          [ ص: 215 ] ما قدمه المصنف صححه الشيخ الموفق والشارح وصاحب البلغة ، والمنصوص هو الصحيح ، وعليه الأصحاب ، قاله الزركشي ، وقطع به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والمنور وتجريد العناية وإدراك الغاية وغيرهم ، وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين والحاويين وغيرهم




                                                                                                          الخدمات العلمية