الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي الروضة : دية الخطإ في خمس سنين ، في كل سنة خمسها ، ويجتهد حاكم فيما تحمله العاقلة ، فيحمل كل واحد ما يسهل ، نص عليه ، وعنه : يحمل الموسر مالك نصاب عند حلول الحول فاضلا عنه ، كالحج وكفارة ظهار نصف دينار ، والمتوسط ربعا ، وفي تكرره في الأحوال وجهان ( م 4 ) ويبدأ بالأقرب كإرث ، قال أحمد : الأب فمن دونه الأقرب [ ص: 43 ] فالأقرب .

                                                                                                          وفي الواضح والمذهب والترغيب : الآباء ثم الأبناء ، وقيل مدل بأب كمدل بأبوين ، وذكر ابن عقيل في مساواة أخ لأب ( لأخ ) لأبوين روايتين ، وخرج منها مساواة بعيد لقريب ، ونقل الفضل وابن منصور أن عمر لما أرسل إلى المرأة فأسقطت قال لعلي : لا تبرح حتى تقسمها على قومك ، يقول : على قريش ، فقسمها عليهم .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 4 ) قوله : " وفي تكرره في الأحوال وجهان " ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في الفصول والكافي والمغني والمقنع والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والرعايتين والحاوي الصغير والنظم وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) : يتكرر النصف دينار والربع دينار في الأحوال الثلاثة ، على الغني والمتوسط ، قدمه ابن رزين في شرحه ، وهو ظاهر كلام جماعة ، فيجب في كل حول ، على الغني نصف دينار ، وعلى المتوسط ربع دينار .

                                                                                                          قال في الكافي : لأنه قدر يتعلق بالحول على سبيل المواساة ، فيتكرر بالحول كالزكاة ، انتهى .

                                                                                                          [ ص: 43 ] والوجه الثاني ) لا يتكرر ، بل يقسط على الغني النصف دينار في الأحوال الثلاثة ، وكذلك المتوسط يقسط عليه الربع دينار في الأحوال الثلاثة ، صرح به في الفصول ، وأزال الإشكال ، قال في الكافي : لو قلنا يتكرر لأفضى إلى إيجاب أكثر من أقل الزكاة ، فيكون مضرا ، انتهى .

                                                                                                          قال في المغني والشرح : لأن في إيجاب زيادة على النصف إيجابا لزيادة على أقل الزكاة فيكون مضرا ، انتهى .

                                                                                                          فهذه أربع مسائل في هذا الباب ، وليس في باب كفارة القتل شيء مما نحن بصدده .




                                                                                                          الخدمات العلمية