الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن شهدا أنه طلق أو أعتق أو أبطل من وصاياه واحدة ونسيا عينها لم تقبل ، وقيل : بلى ، وجزم به في المبهج في صورة الوصية .

                                                                                                          وفيها في الترغيب : قال أصحابنا : يقرع بين الوصيتين ، فمن خرجت قرعتها فهي الصحيحة ، وهل يشهد عقدا فاسدا مختلفا فيه ويشهد به ؟ يتوجه دخولها [ ص: 559 ] فيمن أتى فرعا مختلفا فيه ، وفي التعليق : يشهد وفي المغني : لو رهن الرهن بحق ثان كان رهنا بالأول فقط ، فإن شهد بذلك شاهدان .

                                                                                                          فإن اعتقد إفساده لم يكن لهما ، وإن اعتقدا صحته جاز أن يشهدا بكيفية الحال فقط ، ومنعه الإمام أحمد في رواية الجماعة إذا علمه في تخصيص بعض ولده أو تفضيله ، وذكره فيه الحارثي عن الأصحاب ، ونقل أبو طالب : إن لم يشهدوا ليس عليهم شيء .

                                                                                                          قيل : فإن شهدوا ; عليهم شيء ؟ قال : أعفني ، ونقل حنبل : له أن لا يشهد إذا جاء مثل هذا وعرف ، قال : وفي حديث بشير { أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد } ، وهو القاضي والحكم إليه .

                                                                                                          وفيه أن الحاكم إذا جاءه مثل هذا رده ، ويتوجه : يكره ما ظن فساده ، ويتوجه وجه : يحرم ، ولو شهد اثنان في محفل على واحد منهم أنه طلق أو أعتق قبل ، ولو أنهما من أهل الجمعة فشهدا على الخطيب أنه قال أو فعل على المنبر في الخطبة شيئا لم يشهد به غيرهماقبل مع المشاركة في سمع وبصر ، ذكره في المغني ولا يعارضه قولهم : إذا انفرد واحد فيما تتوفر الدواعي على نقله مع مشاركة خلق رد [ والله أعلم ] .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية