الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن كان بينهما عرصة حائط أو حائط فقيل : لا إجبار ، وقيل : إلا في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها ، وعند القاضي : يجبر إن طلب قسمة طولهما في كمال العرض أو قسمة العرصة عرضا وهي تسع حائطين ، واختاره أبو الخطاب في العرصة ( م 1 )

                                                                                                          [ ص: 506 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 506 ] باب القسمة ( مسألة 1 ) قوله : " وإن كان بينهما عرصة حائط أو حائط فقيل : لا إجبار ، وقيل : إلا في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها ، وعند القاضي يجبر ( 1 ) إن طلب قسمة [ ص: 507 ] طولهما في كمال العرض أو قسمة العرصة عرضا وهي تسع حائطين ، واختاره أبو الخطاب في العرصة " ، انتهى . وأطلقهما في المحرر وغيره .

                                                                                                          ( والقول الأول ) هو الصحيح ، وبه قطع في المنور وتذكرة ابن عبدوس ، وصححه في المحرر والنظم والحاوي الصغير وغيرهم ، وقدمه في المحرر والشرح والرعايتين وغيرهم ، واختاره الشيخ الموفق وغيره .

                                                                                                          ( والقول الثاني ) وهو الإجبار في قسمة العرصة طولا في كمال عرضها لم اطلع على من اختاره .

                                                                                                          ( القول الثالث ) وهو قول القاضي نسبه الشيخ في المقنع إلى الأصحاب فقال : وقال أصحابنا : إن طلب قسمته طولا بحيث يكون نصف الطول في كمال العرض أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمته عرضا وكانت تسع حائطين أجبر وإلا فلا ، انتهى . وفي نسبته إلى الأصحاب نظر ، وجزم به الوجيز .

                                                                                                          ( والقول الرابع ) اختاره أبو الخطاب فقال في الحائط : لا يجبر على قسمها بحال ، وقال في العرصة كقول القاضي ، وتبعه في المذهب وغيره .




                                                                                                          الخدمات العلمية