الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وتغلظ دية طرف ، كقتل ، ولا تغليظ في غير إبل .

                                                                                                          ودية أنثى نصف دية ذكر .

                                                                                                          وتساوي جراحها جراحه إلى الثلث وعنه : على نصفه كالزائد وفي الثلث روايتان ( م 1 ) .

                                                                                                          [ ص: 17 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 17 ] باب مقادير ديات النفس

                                                                                                          ( مسألة 1 ) قوله في جراح المرأة " وفي الثلث روايتان " ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في المذهب والمحرر والنظم والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم

                                                                                                          ( إحداهما ) عدم المساواة ، فلا بد أن يكون أقل من ذلك ، وهو الصحيح ، صححه في المغني والشرح ، وقدمه في الرعايتين .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) يساويه في ذلك ، كما لو كان دونه ، وهو أولى ، اختاره الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي ، وقدمه في الهداية والمستوعب وشرح ابن رزين وغيرهم ، وجزم به في الوجيز ، ويحتمل كلامه في الكافي والمقنع فإنه قال : ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية ، فإذا زادت صارت على النصف .

                                                                                                          فظاهر قوله : " إلى ثلث الدية " عدم المساواة ، وظاهر قوله : " فإذا زادت صارت على النصف " المساواة ، وكذا كلام ابن منجى في شرحه .




                                                                                                          الخدمات العلمية