الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن شهد اثنان أنه أخذ من صبي مائة ، واثنان على آخر أنه أخذ من الصبي مائة ، فإن شهدت البينتان على مائة بعينها أخذها وليه ممن شاء ، وإلا أخذ منهما مائتين ، نص على ذلك ، وإن شهد واحد بمائة وآخر بمائة من قرض جمعت ، ولا تجمع إن قال واحد من قرض وآخر من ثمن مبيع ، وقيل : بلى إن شهدا على إقراره .

                                                                                                          وإن شهد واحد بمائة وآخر بمائتين [ ص: 546 ] أو بخمسين أضافا أو واحد الشهادة على إقرار أو لا يثبت بهما الأقل ، وله أن يحلف لتتمة الأكثر مع شاهده ، نقله الجماعة ، أو مع أحد شهوده ، وقيل : إن لم يضيفا إلى إقرار حلف مع كل شاهد ، كالمسألة قبلها ، وقيل : وفي الإقرار أيضا .

                                                                                                          وإن شهدا بمائة وآخران بخمسين دخلت فيها إلا مع ما يقتضي التعدد فيلزمانه ، ويأتي كلام الأزجي قبل الإقرار بالمجمل ، ونقل حنبل : إذا شهدا على أقل وأكثر أخذ في المهر بالأكثر ، لأنه خرج ، وهو أجود له ، وفي الدين والطلاق بالأقل .

                                                                                                          ونقل مهنا : إن شهد له أن سيده باعه نفسه بألف في ذمته وآخر للسيد بألفين ، عتق ولا يرد إلى الرق ، ويحلف لسيده ، قال الأزجي : وإنما قدم بينة العبد لأن العتق لا يلحقه الفسخ ، لتشوف الشارع إليه ، فليس من قبيل الشهادة بالمال ، وإن شهدا له عليه بمائة ثم قال أحدهما : قضاه منها خمسين ، فنصه : تفسد شهادته ، ونقل الأثرم : تفسد في الخمسين ، كرجوعه ، ويتخرج صحتها بالمائة ، فيفتقر قضاء الخمسين إلى شاهد أو يمين ، كما لو شهدا أنه أقرضه ألفا ثم قال أحدهما قضاه خمسين ، نص عليه ، ويتخرج فيها كرواية الأثرم ، ولأنه لا يضمن شهود قرض بقيام بينة بقضاء ولو شهد عند الشاهد عدلان أو عدل أنه اقتضاه ذلك الحق أو قد باع ما اشتراه لم يشهد له ، نقله ابن الحكم ، وسأله ابن هانئ : لو قضاه نصفه ثم جحده بقيته أله أن يدعيه كله أو بقيته [ ص: 547 ] فقط ؟ قال : يدعيه كله وتقوم البينة فتشهد على حقه كله ثم يقول للحاكم قضاني نصفه .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية