الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما

جزء التالي صفحة
السابق

آ . (8) قوله : ليسأل : فيها وجهان ، أحدهما : أنها لام كي أي : أخذنا ميثاقهم ليسأل المؤمنين عن صدقهم ، والكافرين عن تكذيبهم ، فاستغنى عن الثاني بذكر مسببه وهو قوله : " وأعد " . والثاني : أنها للعاقبة أي : أخذ الميثاق على الأنبياء ليصير الأمر إلى كذا . ومفعول " صدقهم " محذوف أي : صدقهم عهدهم . ويجوز أن يكون " صدقهم " في معنى " تصديقهم " ، ومفعوله محذوف أيضا أي : عن تصديقهم الأنبياء .

قوله : " وأعد " يجوز فيه وجهان ، أحدهما : أن يكون معطوفا على ما دل عليه " ليسأل الصادقين " ; إذ التقدير : فأثاب الصادقين وأعد للكافرين . والثاني : أنه معطوف على " أخذنا " لأن المعنى : أن الله تعالى أكد على الأنبياء الدعوة [ ص: 97 ] إلى دينه لإثابة المؤمنين وأعد للكافرين . وقيل : إنه قد حذف من الثاني ما أثبت مقابله في الأول ، ومن الأول ما أثبت مقابله في الثاني . والتقدير : ليسأل الصادقين عن صدقهم فأثابهم ، ويسأل الكافرين عما أجابوا به رسلهم ، وأعد لهم عذابا أليما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث