الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ . (94) قوله : يزفون : حال من فاعل " أقبلوا " ، و " إليه " يجوز تعلقه بما قبله أو بما بعده . وقرأ حمزة " يزفون " بضم الياء من أزف وله معنيان ، أحدهما : أنه من أزف يزف أي : دخل في الزفيف وهو الإسراع ، أو زفاف العروس وهو المشي على هيئته ; لأن القوم كانوا في طمأنينة من أمرهم ، كذا قيل هذا الثاني وليس بشيء ; إذ المعنى : أنهم لما سمعوا بذلك بادروا مسرعين ، فالهمزة على هذا ليست للتعدية . والثاني : أنه من أزف بعيره أي : حمله على الزفيف وهو الإسراع أو على الزفاف ، وقد تقدم ما فيه . وباقي السبعة بفتح الياء من زف الظليم يزف أي : عدا بسرعة . وأصل الزفيف للنعام .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 321 ] وقرأ مجاهد وعبد الله بن يزيد والضحاك وابن أبي عبلة " يزفون " من وزف يزف أي : أسرع . إلا أن الكسائي والفراء قالا : لا نعرفها بمعنى زف ، وقد عرفها غيرهما . قال مجاهد - وهو بعض من قرأ بها - : " الوزيف : النسلان " .

                                                                                                                                                                                                                                      وقرئ " يزفون " مبنيا للمفعول و " يزفون " كـ يرمون من زفاه بمعنى حداه ، كأن بعضهم يزفو بعضا لتسارعهم إليه . وبين قوله : " فأقبلوا " وقوله : " فراغ عليهم " جمل محذوفة يدل عليها الفحوى أي : فبلغهم الخبر فرجعوا من عيدهم ، ونحو هذا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية