الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا

جزء التالي صفحة
السابق

آ . (36) قوله : أن يكون : هو اسم كان . والخبر الجار متقدم . وقوله : إذا قضى الله يجوز أن يكون محض ظرف معموله الاستقرار الذي تعلق به الخبر أي : وما كان مستقرا لمؤمن ولا مؤمنة وقت قضاء الله كون خيرة ، وأن تكون شرطية ، ويكون جوابها مقدرا مدلولا عليه بالنفي المتقدم .

وقرأ الكوفيون وهشام " يكون " بالياء من أسفل ; لأن " الخيرة " مجازي التأنيث ، وللفصل أيضا . والباقون بالتاء من فوق مراعاة للفظها . وقد تقدم أن الخيرة مصدر تخير كالطيرة من تطير . ونقل عيسى بن سليمان أنه قرئ " الخيرة " . بسكون الياء . و " من أمرهم " حال من " الخيرة " وقيل : " من " بمعنى في . وجمع الضمير في " أمرهم " وما بعده ; لأن المراد بالمؤمن والمؤمنة الجنس . وغلب المذكر على المؤنث . وقال الزمخشري : " كان من حق [ ص: 125 ] الضمير أن يوحد كما تقول : ما جاءني من رجل ولا امرأة ، إلا كان من شأنه كذا " . قال الشيخ : " وليس بصحيح ; لأن العطف بالواو فلا يجوز ذلك إلا بتأويل الحذف " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث