الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

جزء التالي صفحة
السابق

آ . (2) قوله : من رحمة : تبيين أو حال من اسم الشرط ، ولا يكون صفة لـ " ما " ; لأن اسم الشرط لا يوصف . قال الزمخشري : " وتنكير الرحمة للإشاعة والإبهام ، كأنه قيل : أي رحمة كانت سماوية أو أرضية " . قال الشيخ : " والعموم مفهوم من اسم الشرط و " من رحمة " بيان لذلك العام من أي صنف هو ، وهو مما اجتزئ فيه بالنكرة المفردة عن الجمع المعرف المطابق في العموم لاسم الشرط ، وتقديره : من الرحمات . و " من " في موضع الحال " . انتهى .

قوله : " وما يمسك " يجوز أن يكون على عمومه ، أي : أي شيء أمسكه ، من رحمة أو غيرها . فعلى هذا التذكير في قوله : " له " ظاهر ; لأنه عائد على ما يمسك . ويجوز أن يكون قد حذف المبين من الثاني لدلالة الأول عليه تقديره : وما يمسك من رحمة . فعلى هذا التذكير في قوله : " له " على لفظ " ما " وفي قوله أولا فلا ممسك لها التأنيث فيه حمل على معنى " ما " ، لأن المراد به الرحمة فحمل أولا على المعنى ، وفي الثاني على اللفظ . والفتح والإمساك استعارة حسنة . [ ص: 212 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث