الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الهجرة من بين أهل المعاصي

جزء التالي صفحة
السابق

ويحرم بلا إذن والد مسلم ، قال أحمد فيمن له أم : انظر سرورها ، فإن أذنت من غير أن يكون في قلبها وإلا فلا تغز . وفي الحرية وجهان ( م 1 ) [ ص: 199 ] لا جد وجدة ذكره الأصحاب ولا تحضرني الآن عن أحمد ويتوجه تخريج واحتمال في الجد أبي الأب ، وقد قال ابن حزم : اتفقوا أن بر الوالدين فرض واتفقوا أن بر الجد فرض .

وإن تعين وفي الروضة : أو كان فرض كفاية فلا إذن . ولا غريم لا وفاء له .

وفي الرعاية وجه : لا يستأذن مع تأجيله ، قال أحمد : يجب عليه أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه ، قيل له : فكل العلم يقيم به دينه ، قال : الفرض الذي يجب عليه في نفسه صلاته وصيامه ونحو ذلك ، وهذا خاصة يطلبه بلا إذن ، نص عليه .

ونقل ابن هانئ فيمن لا يأذن له أبواه : يطلب منه بقدر ما ينفعه ، العلم لا يعدله شيء . وفي الرعاية : من لزمه التعلم ، وقيل : أو كان فرض كفاية ، وقيل : أو نفلا ولا يحصل ببلده فله السفر لطلبه بلا إذن أبويه .

[ ص: 198 ]

التالي السابق


[ ص: 198 ] كتاب الجهاد ( مسألة 1 ) قوله : " وفي الحرية وجهان " ، انتهى .

وأطلقهما في الكافي والبلغة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وغيرهم ، وظاهر المغني والشرح إطلاق الخلاف أيضا .

( أحدهما ) : لا يجب استئذان من أحد أبويه غير حر في الجهاد ، وهو احتمال [ ص: 199 ] في المغني والشرح وهو الصحيح ، وبه قطع في المحرر والنظم والمنور وغيرهم .

( والوجه الثاني ) : الأبوان الرقيقان في الاستئذان كالحرين ، وهو ظاهر كلام الخرقي وصاحب الهداية والخلاصة والمقنع وغيرهم ، وقدمه ابن رزين في شرحه والزركشي .

وقال في الرعاية الكبرى : ومن أحد أبويه مسلم وقيل أو رقيق لم يتطوع بلا إذنه ، ومع رقهما فيه وجهان ، فقدم إذا كان أحدهما رقيقا جواز التطوع ، وأطلق فيما إذا كانا رقيقين الخلاف



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث