الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة حلف لا يسمع كلام الله فسمع القرآن

جزء التالي صفحة
السابق

قال أبو الوفاء : وإن حلف لا يسمع كلام الله فسمع القرآن حنث ( ع ) وإن حلف ليضربنه مائة سوط فضربه بها ضربة مؤلمة لم يبر . وعنه : يبر ، اختاره ابن حامد ، كحلفه ليضربنه بمائة . وإن حلف لا مال له حنث بغير زكوي وبدين ، لا بمستأجر ، وفي مغصوب عاجز عنه وضائع آيسه وجهان ( م 33 و 34 ) وعنه : يحنث بنقد [ ص: 382 ] فقط ، قال في الواضح : والمال ما تناوله الناس عادة بعقد شرعي لطلب الربح ، مأخوذ من الميل من يد إلى يد ، وجانب إلى جانب . قال : والملك يختص الأعيان من الأموال ، ولا يعم الدين ، في المغني : إذا حلف لا يملك مالا ، وذكر المسألة المشهورة السابقة .

[ ص: 381 ]

التالي السابق


[ ص: 381 ] مسألة 33 و 34 ) وقوله : " وفي مغصوب عاجز عن أخذه أو ضائع آيسه " ، فذكر مسألتين :

( مسألة 33 ) المغصوب العاجز عنه .

( مسألة 34 ) الضائع الآيس منه . [ ص: 382 ] قال في المغني والشرح . فإن كان له مغصوب حنث ، وإن كان له مال ضائع ففيه وجهان : الحنث وعدمه ، فإن ضاع على وجه قد أيس من عوده كالذي سقط في البحر لم يحنث ، ويحتمل أن لا يحنث في كل موضع لا يقدر على أخذ ماله ، كالمجحود والمغصوب ، والذي على غير مليء ، انتهى .

وقال ابن رزين : وإن يئس من عوده لم يحنث ، وقدم أنه يحنث بالمال المغصوب ، وقال في الوجيز : وإن حلف لا مال له وله مال غير زكوي أو دين على إنسان حنث ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث