الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويسن كونه بصيرا بأحكام الحكام قبله ، وسؤاله إن ولي في غير بلده عن علمائه وعدوله وإعلامهم بيوم دخوله ، ليتلقوه ، وقال جماعة : ويأمرهم بتلقيه . ودخوله يوم خميس أو اثنين أو سبت ، وذكر جماعة يوم اثنين ، فإن لم يقدر فخميس .

                                                                                                          وفي المستوعب وغيره : أو سبت ، لابسا أجمل ثيابه .

                                                                                                          وفي التبصرة : وكذا أصحابه وأن جميعها سود وإلا فالعمامة ، وأنه يدخل ضحوة لاستقبال الشهر ، ولا يتطير بشيء ، وإن تفاءل فحسن ، فيأتي الجامع فيصلي ركعتين .

                                                                                                          [ ص: 443 ] قال كعب : { إن النبي صلى الله عليه وسلم قل ما يقدم من سفر سافره إلا ضحى ، وكان يبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين } وقال جابر { : لما أتينا المدينة قال ائت المسجد فصل ركعتين } متفق عليهما ، وظاهر كلامهم : غير السواد أولى ، للأخبار ، وكان استقبال الشهر تفاؤلا ، كأول النهار ، ولم يذكرهما الأصحاب .

                                                                                                          ويستقبل القبلة ، ويأمر بعهده فيقرأ على الناس ، ومن ينادي بيوم جلوسه للحكم ، قال في التبصرة : وليقلل من كلامه إلا لحاجة ، ثم يروح إلى منزله ، وينفذ فيسلم ديوان الحكم ممن قبله ، قال في التبصرة : وليأمر كاتبا ثقة يثبت ما تسلمه بمحضر عدلين ، ثم يخرج يوم الوعد بأعدل أحواله ، غير غضبان ولا جائع ولا حاقن ، ولا مهموم بما يشغله عن الفهم ، فيسلم على من مر به ولو صبيانا ، ثم على من في مجلسه ، ويصلي تحيته مسجد وإلا خير ، والأفضل الصلاة ، والأشهر : ويجلس على بساط ونحوه ، ويدعو بالتوفيق والعصمة سرا ، وليكن مجلسه فسيحا وسط البلد ، كجامع ويصونه مما يكره فيه ، ودار واسعة ، ولا يتخذ فيه على بابه حاجبا ولا بوابا بلا عذر .

                                                                                                          وفي المذهب : يتركه ندبا .

                                                                                                          وفي الأحكام السلطانية : ليس له تأخير الحضور إذا تنازعوا إليه بلا عذر ، ولا له أن يحتجب إلا في أوقات الاستراحة .

                                                                                                          وفي المستوعب : ينبغي على رأسه من يرتب الناس ، وله وذكر الشيخ : يستحب أن يتخذ كاتبا .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية