الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كتاب القاضي إلى القاضي

جزء التالي صفحة
السابق

ويقبل فيما حكم به لينفذه وإن كانا ببلد واحد ، وعند شيخنا : وفي حق الله تعالى ، ويقبل فيما ثبت عنده ليحكم به في مسافة قصر ، وعنه : فوق يوم ، وعند شيخنا وقال خرجته في المذهب وأقل ، كخبر .

وقال القاضي : ويكون في كتابه : شهدا عندي بكذا ، ولا يكتب : [ ص: 499 ] ثبت عندي ، لأنه حكم بشهادتهما كبقية الأحكام ، وقاله ابن عقيل وغيره .

قال شيخنا : والأول أشهر أنه خبر بالثبوت كشهود الفرع ، لأن الحكم أمر ونهي يتضمن إلزاما ، قاله شيخنا ، فيتوجه لو أثبت حاكم مالكي وقفا لا يراه كوقف الإنسان على نفسه بالشهادة على الخط ، فإن حكم للخلاف في العمل بالخط كما هو المعتاد فلحاكم حنبلي يرى صحة الحكم أن ينفذه في مسافة قريبة ، وإن لم يحكم المالكي بل قال ثبت كذلك فكذلك ، لأن الثبوت عند المالكي حكم ، ثم إن رأى الحنبلي الثبوت حكما نفذه وإلا فالخلاف في قرب المسافة ، ولزوم الحنبلي تنفيذه ينبني على لزوم تنفيذ الحكم المختلف فيه ، وحكم المالكي مع علمه باختلاف العلماء في الخط لا يمنع كونه مختلفا فيه ، ولهذا لا ينفذه الحنفية حتى ينفذه حاكم ، وللحنبلي الحكم بصحة الوقف المذكور مع بعد المسافة ، ومع قربها الخلاف ، ولو سمع البينة ولم يعدلها وجعله إلى الآخر جاز مع بعد المسافة ، قاله في الترغيب ، وله الكتابة إلى قاض معين وإلى من يصل إليه من قضاة المسلمين ، قال شيخنا : وتعيين القاضي الكاتب كشهود الأصل وقد يجبر المكتوب إليه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث