الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المطلب الثاني شروط صحة رجوع غير الوالد في هبته عند من قال به

فرع: الأثر المترتب على فسخ عقد الهبة: إذا انفسخ عقد الهبة برجوع الواهب بناء على حكم الحاكم ترتبت على ذلك الآثار الآتية:

1- أن الموهوب يعود إلى قديم ملك الواهب فيما يستقبل بنفس الفسخ من غير الحاجة إلى قبضه; لأن القبض إنما يحتاج إليه في انتقال الملك، لا في عود قديم الملك كالفسخ في باب البيع.

2- الموهوب بعد الرجوع يكون أمانة في يد الموهوب له، فلو هلك في يده لا يضمن; لأن قبض الموهوب قبض غير مضمون، فإذا انفسخ العقد بقي القبض على ما كان قبل ذلك، فلا يضمن إلا بالتعدي كسائر الأمانات .

3- لو وهب المال الذي تجب فيه الزكاة في الحول قبل تمامه، ثم رجع فيه بحكم الحاكم خلال الحول لم ينقطع حكم الحول، وكان عليه زكاته; لأن الرجوع في الهبة بحكم الحاكم فسخ، يعود به المال إلى قديم ملك المالك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث