الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ما يذبح وما ينحر

جزء التالي صفحة
السابق

( الثالث ) قطع الحلقوم والمريء ، وعنه : والودجين ، اختاره [ ص: 313 ] أبو محمد الجوزي ، وجزم به في الروضة ، وعنه : أو أحدهما .

وفي الإيضاح : الحلقوم والودجين . وفي الإشارة : المريء والودجين . وكلامهم في اعتبار إبانة ذلك بالقطع محتمل ، ويقوى عدمه ، وظاهره لا يضر رفع يده إن أتم الذكاة على الفور ، واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو بقي من الحلقوم جلدة ولم ينفذ القطع انتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع الجلدة لم يحل .

وفي الكافي والرعاية : يكفي قطع الأوداج ، فقطع أحدهما مع الحلقوم أو المريء أولى بالحل ، قاله شيخنا : وذكره رواية في الأولة . وذكر وجها : يكفي قطع ثلاث من الأربعة . ويسن ذبح غير إبل ونحرها وفي الترغيب رواية : ينحر البقر ، وعند ابن عقيل وما صعب وضعه بالأرض ، وعنه : يكره ذبح إبل وعنه : ولا تؤكل ، ونقل الميموني : ابن عباس وابن عمر قالا : النحر في اللبة ، والذبح في الحلق والذبح والنحر في البقر واحد ، وإن ذبح مغصوبا حل ، نص عليه ، لإباحته للضرورة ، بخلاف سترة الصلاة ، قاله ابن شهاب والقاضي وجماعة . وكذا قال القاضي وغيره في سكين غصب [ لأنه يباح الذبح بها للضرورة ، فالسترة أغلظ ، وعنه : لا ، اختاره أبو بكر ، وكذا لو أبان رأسا ، ونقل ابن منصور في المغصوب : لا يأكله إلا أن يأذن له ، قال القاضي : فأباحه بعد إذنه ، وما سبق من الفرق ذكروه في سكين غصب ] ولو اختتن بها أجزأه ، لأنه إتلاف ، كالعتق بمكان غصب [ ص: 314 ] وكترك البداءة بقطع الأيدي في الحدود وذكاة ما عجز عنه كواقع ببئر ومتوحش يجرحه حيث شاء من بدنه ، نص عليه وذكر أبو الفرج : يقتل مثله غالبا ، فإن أعانه غيره ، مثل كون رأسه في ماء ونحوه لم يحل ، نص عليه وقيل : بلى بجرح موح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث