الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم

جزء التالي صفحة
السابق

آ . (6) قوله : وأزواجه أمهاتهم : أي : مثل أمهاتهم في الحكم . ويجوز أن يتناسى التشبيه ، ويجعلون أمهاتهم مبالغة .

قوله : " بعضهم " يجوز فيه وجهان ، أحدهما : أن يكون بدلا من " أولو " . والثاني : أنه مبتدأ وما بعده خبره ، والجملة خبر الأول .

قوله : في كتاب الله يجوز أن يتعلق بـ " أولى " ; لأن أفعل التفضيل يعمل في الظرف . ويجوز أن تتعلق بمحذوف على أنها حال من الضمير في " أولى " والعامل فيها " أولى " لأنها شبيهة بالظرف . ولا جائز أن يكون حالا من " أولو " للفصل بالخبر ، ولأنه لا عامل فيها .

قوله : " من المؤمنين " يجوز فيه وجهان ، أحدهما : أنها " من " الجارة للمفضول كهي في " زيد أفضل من عمرو " المعنى : وأولو الأرحام أولى بالإرث من المؤمنين والمهاجرين الأجانب . والثاني : أنها للبيان جيء بها بيانا [ ص: 96 ] لأولي الأرحام ، فتتعلق بمحذوف أي : أعني . والمعنى : وأولوا الأرحام من المؤمنين أولى بالإرث من الأجانب .

قوله : إلا أن تفعلوا هذا استثناء من غير الجنس ، وهو مستثنى من معنى الكلام وفحواه ، إذ التقدير : أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في الإرث وغيره ، لكن إذا فعلتم مع غيرهم من أوليائكم خيرا كان لكم ذلك . وعدي " تفعلوا " بـ " إلى " لتضمنه معنى تدخلوا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث