الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا

جزء التالي صفحة
السابق

آ . (11) قوله : من أنثى : " من " مزيدة في " أنثى " وكذلك في " من معمر " إلا أن الأول فاعل ، وهذا مفعول قام مقامه و " إلا بعلمه " حال . أي : إلا ملتبسة بعلمه .

قوله : " من عمره " في هذا الضمير قولان ، أحدهما : أنه يعود على معمر آخر ; لأن المراد بقوله : " من معمر " الجنس فهو يعود عليه لفظا ، لا معنى ، لأنه بعد أن فرض كونه معمرا ، استحال أن ينقص من عمره نفسه ، كقول الشاعر :


3762 - وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ونحن خلعنا قيده فهو سارب



ومنه " عندي درهم ونصفه " أي : ونصف درهم آخر . الثاني : أنه يعود على " معمر " لفظا . ومعنى ذلك : أنه إذا مضى من عمره حول أحصي وكتب ، ثم حول آخر كذلك ، فهذا هو النقص . وإليه ذهب ابن عباس وابن جبير وأبو مالك . ومنه قول الشاعر : [ ص: 220 ]


3763 - حياتك أنفاس تعد فكلما     مضى نفس منك انتقصت به جزءا



وقرأ يعقوب وسلام - وتروى عن أبي عمرو - " ولا ينقص " مبنيا للفاعل . وقرأ الحسن " من عمره " بسكون الميم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث