الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وأما السجل فلإنفاذ ما ثبت عنده والحكم به

جزء التالي صفحة
السابق

فصل وأما السجل فلإنفاذ ما ثبت عنده والحكم به ، وصفته .

هذا ما أشهد عليه القاضي فلان كما تقدم من حضره من الشهود أشهدهم أنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان ، وقد عرفهما بما رأى معه قبول شهادتهما بمحضر من خصمين ، ويذكرهما إن كانا معروفين ، وإلا قال : مدع ومدعى عليه ، جاز حضورهما وسماع الدعوى من أحدهما على الآخر معرفه فلان بن فلان ، ويذكر المشهود عليه وإقراره طوعا في صحة منه ، [ ص: 504 ] وجواز أمر بجميع ما سمي ووصف ، في كتاب نسخته كذا ، وينسخ الكتاب المثبت أو المحضر جميعه حرفا حرفا ، فإذا فرغه قال : وإن القاضي أمضاه وحكم به على ما هو الواجب في مثله بعد أن سأله ذلك والإشهاد به الخصم المدعي ، وينسبه ، ولم يدفعه خصمه بحجة ، وجعل كل ذي حجة على حجته ، وأشهد القاضي فلان على إنفاذه وحكمه وإمضائه من حضره من الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في أعلاه ، وأمر بكتب هذا السجل نسختين متساويتين ، نسخة بديوان الحكم ونسخة يأخذها من كتبها له ، ولو لم يذكر بمحضر من خصمين جاز ، لجواز القضاء على الغائب .

وقال شيخنا : الثبوت المجرد لا يفتقر إلى حضورهما بل إلى دعواهما ، لكن قد تكون الباء باء السبب لا الظرف ، كالأولى ، وهذا يبنى على أن الشهادة هل تفتقر إلى حضور الخصمين ؟ فأما التزكية فلا .

وقال : ظاهره أن لا حكم فيه بإقرار ولا نكول ولا رد ، وليس كذلك ، ويضم ما اجتمع من محضر وسجل ويكتب : محاضر وسجلات كذا من وقت كذا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث