الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
. قوله ( والمرجع في الكيل والوزن إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ) . وكذا قال في الهداية ، والمذهب ومسبوك الذهب ، والخلاصة ، والهادي ، والتلخيص ، والبلغة ، ونهاية ابن رزين . وتذكرة ابن عبدوس ، وإدراك الغاية ، وتجريد العناية ، وغيرهم . وقال في المجرد : ومرد الكيل : عرف المدينة والوزن : عرف مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وجزم به في الرعاية الصغرى ، والحاويين ، والنظم ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، والفروع ، والوجيز ، والزركشي ، وغيرهم . وقدمه في الرعاية الكبرى [ ص: 39 ] قلت : لو قيل : إن عبارات الأولين مطلقة وهذه مبينة لها ، وأن المسألة قولا واحدا : لكان متجها . ويقوي ذلك : أن صاحب الفروع جزم بذلك مع كثرة إطلاعه . وقد استدل المصنف ، والشارح ، وغيرهما للأول بقوله عليه أفضل الصلاة والسلام { المكيال مكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل مكة } فدل أن مرادهم ما قلناه . وهو واضح . لكن قال في الفائق : ومرجع الكيل والوزن : إلى عرف أهل الحجاز . ورد في المحرر الكيل إلى المدينة ، والوزن إلى مكة زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحكى في الرعاية الكبرى الخلاف ، فظاهرهما : التغاير ، ويمكن الجواب بأنهما حكيا عبارات الأصحاب .

التالي السابق


الخدمات العلمية