الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن أخرج مالا ليعمل فيه هو وآخر والربح بينهما : صح ذكره الخرقي . ويكون مضاربة ) . وهذا المذهب . نص عليه . قال في المغني ، والكافي ، والشرح : هذا أظهر . وجزم به في الوجيز . وقدمه الزركشي . وقال : هو منصوص الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي الحارث . وقدمه في المغني ، والتلخيص . ، والمحرر ، الشرح ، والفروع ، والفائق ، والمستوعب . وصححه الناظم . وقال القاضي : إذا شرط المضارب أن يعمل معه رب المال : لم يصح . واختاره ابن حامد . وجزم به في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة . وقدمه في الرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير . وأطلقهما في الرعاية الكبرى ، والهادي . وحمل القاضي كلام الإمام أحمد والخرقي على أن رب المال عمل فيه من غير شرط . ورده المصنف ، والشارح ، وغيرهما . قوله ( وإن شرط عمل غلامه : فعلى وجهين ) . وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة والهادي ، والفائق ، والنظم .

أحدهما : يصح ، كما يصح أن يضم إليه بهيمة عليها . وهو المذهب . قال في الرعايتين ، والحاوي الصغير : يصح في أصح الوجهين . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وصححه في التصحيح ، وغيره . وقدمه في المغني ، والشرح ، والمحرر ، والفروع ، والكافي . وقال : هو أولى بالجواز . [ ص: 433 ] والوجه الثاني : لا يصح . اختاره القاضي . قال في التلخيص : الأظهر المنع . وظاهر كلام الزركشي : أن الخلاف في الغلام على القول بعدم الصحة من رب المال . فعلى المذهب في المسألتين قال المصنف : يشترط علم عمله ، وأن يكون دون النصف . والمذهب لا .

فائدة :

وكذا حكم المساقاة والمزارعة في المسألتين .

التالي السابق


الخدمات العلمية