الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل صريح القذف وكنايته

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 90 ] وكنايته والتعريض كقوله لامرأته : قد فضحته ، أو نكست رأسه ، أو أفسدت فراشه ، أو يا قحبة يا فاجرة ، أو لمن يخاصمه يا حلال ابن الحلال ، ما يعرفك الناس بالزنا ، يا نظيف ، يا خنيث بالنون وذكر بعضهم بالباء يا عفيف ، أو لعربي : يا نبطي ، يا فارسي ، يا رومي ، أو لأحدهم يا عربي أو ما أنا بزان أو ما أمي بزانية ، فإن فسره بغير القذف ، وعنه : بقرينة ظاهرة قبل ، وعنه : يحد اختاره القاضي وجماعة ، وذكره في التبصرة عن الخرقي ، وعنه : لا يحد إلا بنية ، اختاره أبو بكر وغيره ، والقرينة ككناية طلاق ، ذكره جماعة .

وفي الترغيب : هو قذف بنية ، ولا يحلف منكرها ، وفي قيام قرينة مقامها ما تقدم ، ويلزمه الحد باطنا بالنية ، وفي لزوم إظهارها وجهان ( م 8 ) ، وإن على أنه صريح ويقبل تأويله ، وفي الانتصار رواية : يحد بالصريح فقط .

وإن قوله : أحدهما زان ، فقال أحدهما : أنا ، فقال : لا ، ( فقال : ) قذف للآخر ، وذكر في المفردات . وإذا لم يحد بالتعريض عزر ، نقله حنبل وذكره جماعة ، ولا تقبل دعواه عدم عقله .

وفي المغني وجهان فيمن يجن وقتا ويفيق وقتا ، قال في الترغيب في مقذوف : يقبل من مطبق إفاقته طارئة ، [ ص: 91 ] ويتوجه أو يجن وقتا ، وكذا في الخلاف في : أخبرني فلان ، أو أشهدني أنك زنيت ، فكذبه فلان .

[ ص: 90 ]

التالي السابق


[ ص: 90 ] مسألة 8 ) قوله " ويلزمه الحد باطنا بالنية ، وفي لزوم إظهارها وجهان " انتهى .

لعله من تتمة كلامه في الترغيب ، وهو الظاهر ، والذي يظهر أنه يلزمه إظهار النية إذا سئل عما أراد ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث