الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تفسير الفطرة وحكم أطفال الكفار

جزء التالي صفحة
السابق

ومن قبلت توبته لم يجز تعزيره ، في ظاهر كلامهم ، لأنه لم يجب غير القتل وقد سقط ، والحد إذا سقط بالتوبة أو استوفي لم تجز الزيادة عليه ، [ ص: 188 ] كسائر الحدود .

وقال شيخنا فيمن شفع عنده في شخص فقال : لو جاء النبي صلى الله عليه وسلم يشفع فيه ما قبل ، إن تاب بعد القدرة عليه قتل ، لا قبلها ، في أظهر قولي العلماء فيهما ، ويسوغ تعزيره ، وهذا اختيار المالكية يعزر بعد التوبة ، ووجه شيخنا هذا المعنى في مكان آخر بأن قتله من حيث هو رسول حق لله ، وقد سقط فيعزر لحق البشرية كتعزير ساب المؤمنين بعد إسلامه ، قال : ومن لم يعاقبه بشيء قال : اندرج حق البشرية في حق الرسالة ، فإن الجريمة الواحدة إذا أوجبت القتل لم يجب غيره ، عند أكثر الفقهاء ، ولهذا اندرج حق الله في حق الآدمي بعفوه عن قود وحد قذف ، قال : وفي الأصلين خلاف ، فمذهب ( م ) : يعزر القاتل بعد العفو ، ومذهب ( هـ ) : لا يسقط حد القذف بالعفو ، ولهذا تردد من أسقط القتل بالإسلام ، هل يؤدب حدا أو تعزيرا على خصوص القذف والسب ؟ تقدم احتمال يعزر لحق السلطنة بعد عفو الآدمي ، للتهذيب والتقويم ، فدل من التعليل على تعزير المرتد ، وهو من القاضي اعتبار للمصلحة المرسلة على عادته .

وفي الأحكام السلطانية : وأما إذا لم يتب أو تاب ولم تقبل ظاهرا قتل فقط ، جعله الأصحاب أصلا ، لعدم الجلد مع الرجم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث