الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل صريح القذف وكنايته

جزء التالي صفحة
السابق

وكذا لو سمع رجلا يقذف رجلا فقال : صدقت ، فإن زاد فيما قلت فقيل ، كذلك وقيل يحد ( م 9 ) . ويعزر في يا كافر ، يا فاجر ، يا حمار ، يا تيس ، يا ثور ، يا رافضي ، يا خبيث البطن أو الفرج ، يا عدو الله ، يا ظالم ، يا كذاب ، يا خائن ، يا شارب الخمر ، يا مخنث ، نص على ذلك ، وقيل فاسق كناية ، ومخنث تعريض ، ويعزر في : قرنان وقواد ونحوهما ، وسأله حرب عن ديوث ، قال : يعزر ، قلت : هذا عند الناس أقبح من الفرية ، فسكت .

وفي المبهج : ديوث قذف لامرأته ، ومثله كشخان وقرطبان ، ويتوجه في مأبون كمخنث في الفنون : هو لغة العيب يقولون : عود مأبون والأبن : الجنون ، والأبنة : العيب ، ذكره ابن الأنباري في كتاب الزاهر ، فإن كان له عرف بين الناس في الفعل به أو الفعل منه فليس بصريح ، لأن الأبنة المشار إليها لا تعطي أنه يفعل بمقتضاها إلا بقول آخر يدل على الفعل ، كقوله للمرأة : يا شبقة ، يا مغتلمة .

وفي الرعاية : لم أجدك عذراء كناية ، وأن من قال لظالم بن ظالم : جبرك الله ورحم سلفك احتمل المدح والتهزي ، وأنه أظهر ، فيعزر . قال شيخنا : إن " علق " تعريض .

[ ص: 91 ]

التالي السابق


[ ص: 91 ] مسألة 9 ) قوله : " وكذا لو سمع رجلا يقذف رجلا فقال صدقت ، فإن زاد فيما قلت ، فقيل : كذلك ، وقيل : يحد ، " انتهى .

القول الأول : قدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير .

والقول الثاني : قطع به في الرعاية الكبرى ( قلت ) : وهو الصواب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث