الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    5 - باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر

                                                                                                                                                                    [ 895 / 1 ] قال أبو داود الطيالسي: ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، حدثتني عمتي أنيسة قالت: "كان بلال وابن أم مكتوم يؤذنان للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فكنا نحبس ابن أم مكتوم عن الأذان فنقول: كما أنت حتى نتسحر، كما أنت حتى نتسحر. ولم يكن بين أذانيهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا" .

                                                                                                                                                                    [ 895 / 2 ] رواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، سمعت عمتي - وكانت حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن ابن أم مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال، أو إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم، وكان يصعد هذا وينزل هذا، قالت: فنتعلق به فنقول: كما أنت حتى نتسحر" .

                                                                                                                                                                    [ 895 / 3 ] ورواه أحمد بن منيع : ثنا روح، ثنا شعبة، سمعت خبيب بن عبد الرحمن، يحدث عن عمته أنيسة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن بلالا - أو ابن أم مكتوم - ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال - أو ابن أم مكتوم - قال: وكان إذا نزل هذا وأراد هذا أن يصعد تعلقوا به فنقول: كما أنت حتى نتسحر"

                                                                                                                                                                    [ 895 / 4 ] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة ... فذكر مثل حديث ابن منيع.

                                                                                                                                                                    قلت: رواه النسائي في الصغرى من طريق منصور بن زاذان، عن خبيب بن [ ص: 481 ] عبد الرحمن بلفظ: " إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا وتشربوا " .

                                                                                                                                                                    ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق منصور بن زاذان به مثله.

                                                                                                                                                                    ورواه البيهقي في سننه من طريق يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي ... فذكره.

                                                                                                                                                                    وجميع هذه الطرق كلها صحيحة، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر بلفظ: " إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " قال ابن عبد البر: هذا هو الصواب المحفوظ.

                                                                                                                                                                    وقال ابن خزيمة: يجوز أن يكون بينهما نوب. وبه جزم ابن حبان في صحيحه.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية