الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال : ( ومن استأجر رجلا ليخبز له هذه العشرة المخاتيم من الدقيق اليوم بدرهم فهو فاسد ، وهذا عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف ومحمد في الإجارات : هو جائز ) ; لأنه يجعل المعقود عليه عملا ويجعل ذكر الوقت للاستعجال تصحيحا للعقد فترتفع الجهالة . وله أن المعقود عليه مجهول [ ص: 111 ] لأن ذكر الوقت يوجب كون المنفعة معقودا عليها وذكر العمل يوجب كونه معقودا عليه ولا ترجيح ، ونفع المستأجر في الثاني ونفع الأجير في الأول فيفضي إلى المنازعة . وعن أبي حنيفة أنه يصح الإجارة إذا قال : في اليوم ، وقد سمى عملا ; لأنه للظرف فكان المعقود عليه العمل ، بخلاف قوله اليوم وقد مر مثله في الطلاق .

التالي السابق


( قوله : لأن ذكر الوقت يوجب كون المنفعة معقودا عليها ، وذكر العمل يوجب كونه معقودا عليه ولا ترجيح ) أقول : لقائل أن يقول : لم لا يكون تقديم ذكر العمل مرجحا لكون العمل معقودا عليه كما كان كذلك في مسألة [ ص: 112 ] الراعي على ما صرحوا به في معتبرات الفتاوى بلا ذكر خلاف هناك فتأمل .




الخدمات العلمية