الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1565 233 - حدثنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عاصم قال: قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: نعم; لأنها كانت من شعائر الجاهلية، حتى أنزل الله: إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن الآية المذكورة فيها إثبات السعي بين الصفا والمروة.

                                                                                                                                                                                  (ذكر رجاله): وهم أربعة:

                                                                                                                                                                                  الأول: أحمد بن محمد، قال الدارقطني: هو أحمد بن محمد بن ثابت شبويه.

                                                                                                                                                                                  قلت: أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد أبو الحسن الخزاعي المروزي المعروف بابن شبويه، مات بطرسوس سنة ثلاثين ومائتين، قاله الحافظ الدمياطي.

                                                                                                                                                                                  الثاني: عبد الله بن المبارك.

                                                                                                                                                                                  الثالث: عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن.

                                                                                                                                                                                  الرابع: أنس بن مالك.

                                                                                                                                                                                  (ذكر لطائف إسناده): فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع، والإخبار كذلك في موضعين.

                                                                                                                                                                                  وفيه القول في موضعين.

                                                                                                                                                                                  وفيه أن شيخه من أفراده وأنه وشيخه مروزيان وأن عاصما بصري.

                                                                                                                                                                                  (ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره):

                                                                                                                                                                                  أخرجه البخاري أيضا في التفسير، عن محمد بن يوسف، عن الثوري.

                                                                                                                                                                                  وأخرجه مسلم في المناسك، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية.

                                                                                                                                                                                  وأخرجه الترمذي في التفسير، عن عبد بن حميد.

                                                                                                                                                                                  وأخرجه النسائي في الحج، عن يعقوب بن إبراهيم.

                                                                                                                                                                                  (ذكر معناه):

                                                                                                                                                                                  قوله: "أكنتم" الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار.

                                                                                                                                                                                  قوله: "قال: نعم" ويروى "فقال: نعم" بزيادة فاء العطف، أي: نعم كنا نكره، وعلل الكراهة بقوله: لأنها كانت من شعائر الجاهلية، وإنما أنث الضمير باعتبار جمع السعي، وهي سبع مرات، والمراد من الشعائر العلامات التي كانوا يتعبدون بها، وقد مر الكلام في الشعائر عن قريب، قيل: إنما خص السعي، والطواف أيضا من شعائرهم.

                                                                                                                                                                                  قلت: لا نسلم ذلك بخلاف السعي، وكان لهم الصنمان اللذان ذكرناهم يتمسحون بهما ويعبدونهما في تلك البقعة.



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية