الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل في بنات الإخوة

                                                                                                                                            وإذا ترك بنتي أخ وخمس بنات أخ آخر كان النصف بين بنتي الأخ نصفين والنصف الآخر بين خمس بنات الأخ الآخر على خمسة ، وتصح من عشرين سهما ، وعلى قول أبي حنيفة المال بينهم على سبعة أسهم على أعدادهن ، فلو ترك ثلاث بنات إخوة متفرقين كان لبنت الأخ من الأم السدس ، والباقي لبنت الأخ للأب والأم ولا شيء لبنت الأخ للأب : لأن أباها مع أخويها غير وارث ، وهو قول محمد وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة ، وعلى قول أبي يوسف الأخير وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة المال لبنت الأخ للأب والأم .

                                                                                                                                            ولو ترك ابن أخ لأم مع أخته وبنت أخ لأب كان السدس بين ابن الأخ وبنت الأخ من [ ص: 177 ] الأم نصفين ولبنت الأخ من الأب الباقي ، وعلى قول محمد بن الحسن لابن الأخ وبنت الأخ من الأم الثلث كأنهما أخ وأخت من أم ، والباقي لبنت الأم من الأب .

                                                                                                                                            وعلى قول أبي يوسف المال كله لبنت الأخ للأب .

                                                                                                                                            ولو ترك بنت أخ لأم وابن أخ لأم وبنت أخ لأب كان لبنت الأخ للأم السدس ولابن الأخت للأم السدس ، والباقي لبنت الأخ للأب ، وتصح من اثني عشر .

                                                                                                                                            وعلى قول محمد بن الحسن لولد الأخ والأخت من الأم الثلث بينهما أثلاثا على عددهم ، والباقي لبنت الأخ للأب ، وعلى قول أبي يوسف المال كله لبنت الأخ للأب ، والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية