الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما جنس المال المعطى ، فلا بد أن يكون في جملة ما قدره من كفاياتهم ، طعام لأقواتهم وشعير لدوابهم وثياب لكسوتهم إلى غير ذلك مما يحتاج إليه أهل الأمصار ، فيجب اختلافها على قدر عاداتها ، فيقوم ما سوى الحنطة والشعير ورقا أو ذهبا ، فأما الحنطة والشعير فينظر ، فإن كان في مال الفيء المستحق حنطة وشعير قدره لهم حبا وأعطاهم إياه مع أرزاقهم من الورق والذهب ، وإن لم يكن في مال الفيء المستحق حنطة ولا شعير أعطاهم قسمته ورقا ، أو ذهبا بسعر وقته . والورق أخص بالعطاء من الذهب لأمرين :

                                                                                                                                            أحدهما : اتباع الأئمة الراشدين .

                                                                                                                                            والثاني : أنه يصرف في قليل النفقات وكثيرها ، فلا يعدل عنه إلى الذهب إلا إذا كان مال الفيء ذهبا ، أو كان هو الأغلب في معاملات الناس ، فلو تعامل الناس بالفلوس لم يجعل مال العطاء فلوسا : لأنها في المعاملات نادرة ولذلك خرجت عن أن يثبت فيها الربا وتجب فيها الزكاة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية