الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الديات كل من أتلف إنسانا بمباشرة أو سبب لزمته ديته ، فإذا ألقى عليه أفعى ، أو ألقاه عليها ، أو طلبه بسيف مجرد ونحوه ، فهرب فتلف في هربه وفي الترغيب : وعندي ما لم يتعمد إلقاء نفسه مع القطع بتلفه ، لأنه كمباشر ، ويتوجه أنه مراد غيره أو روعه بأن شهره في وجهه ، أو دلاه من شاهق فمات ، أو ذهب عقله ، أو حفر بئرا محرما ، أو وضع حجرا ، أو قشر بطيخ أو صب ماء في فنائه ، أو طريق ، فتلف به ، نص عليه .

أو رمى من منزله حجرا أو غيره ، أو حمل بيده رمحا جعله بين يديه أو خلفه ، لا قائما في الهواء وهو يمشي . لعدم تعديه ، فأتلف إنسانا ، أو وقع على نائم بفناء جدار فتلف به ذكر المسائل الثلاث الأخيرة في الروضة لزمته ديته ، وإن تلف الواقع فهدر ، لعدم تعدي النائم .

وفي الترغيب : إن رشه ليسكن الغبار فمصلحة عامة ، كحفر بئر في سابلة ، فيه روايتان ( م 1 ) نقل ابن منصور : إن ألقى كيسه فيه دراهم [ ص: 4 ] فكإلقاء الحجر ، وأن كل من فعل شيئا فيها ليس منفعة ضمن ، وإن بالت فيها دابة راكب وقائد وسائق ضمنه ، وقياس المذهب : لا كمن سلم على غيره أو أمسك يده فمات ونحوه ، لعدم تأثيره .

[ ص: 3 ]

التالي السابق


[ ص: 3 ] كتاب الديات ( مسألة 1 ) قوله : وفي الترغيب إن رشه ليسكن الغبار فمصلحة عامة كحفر بئر في سابلة ، وفيه روايتان يعني في الضمان بحفر ذلك .

( قلت ) : الصحيح من المذهب عدم الضمان ، وقد قدم المصنف ذلك في باب الغصب [ ص: 4 ] فقال : وإن حفر بئرا في سابلة لنفع المسلمين ولا ضرر لم يضمن ما تلف به ، وعنه : إذا كان بإذن حاكم ، وعنه : يضمن مطلقا ، انتهى .

والذي قدمه هناك هو الصحيح من المذهب ، وعليه الأكثر ، والذي يظهر أنه أراد هنا حكاية الخلاف لا إطلاقه ، أو يكون من تتمة كلام صاحب الترغيب ، وهو ظاهر اللفظ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث