الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( ندا ) ( هـ ) في حديث أم زرع : قريب البيت من النادي النادي : مجتمع القوم وأهل المجلس ، فيقع على المجلس وأهله . تقول : إن بيته وسط الحلة ، أو قريبا منه ; ليغشاه الأضياف والطراق .

                                                          ( س ) ومنه حديث الدعاء : " فإن جار النادي يتحول " أي جار المجلس .

                                                          [ ص: 37 ] ويروى بالباء الموحدة ، من البدو ، وقد تقدم .

                                                          ( س ) ومنه الحديث : واجعلني في الندي الأعلى الندي ، بالتشديد : النادي . أي اجعلني مع الملأ الأعلى من الملائكة .

                                                          وفي رواية : واجعلني في النداء الأعلى . أراد نداء أهل الجنة أهل النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا .

                                                          ومنه حديث سرية بني سليم : " ما كانوا ليقتلوا عامرا وبني سليم وهم الندي " أي القوم المجتمعون .

                                                          وفي حديث أبي سعيد : " كنا أنداء فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " الأنداء : جمع النادي : وهم القوم المجتمعون .

                                                          وقيل : أراد كنا أهل أنداء . فحذف المضاف .

                                                          ( س ) وفيه : " لو أن رجلا ندا الناس إلى مرماتين أو عرق أجابوه " أي دعاهم إلى النادي . يقال : ندوت القوم أندوهم ، إذا جمعتهم في النادي . وبه سميت دار الندوة بمكة ; لأنهم كانوا يجتمعون فيها ويتشاورون .

                                                          وفي حديث الدعاء : ثنتان لا تردان ، عند النداء وعند البأس أي عند الأذان بالصلاة ، وعند القتال .

                                                          وفي حديث يأجوج ومأجوج : فبينما هم كذلك إذ نودوا نادية : أتى أمر الله يريد بالنادية دعوة واحدة ونداء واحدا ، فقلب نداءة إلى نادية ، وجعل اسم الفاعل موضع المصدر .

                                                          وفي حديث ابن عوف : " وأودى سمعه إلا ندايا " أراد : إلا نداء ، فأبدل الهمزة ياء تخفيفا ، وهي لغة بعض العرب .

                                                          ( هـ ) وفي حديث الأذان : فإنه أندى صوتا أي أرفع وأعلى . وقيل : أحسن وأعذب . وقيل : أبعد .

                                                          ( هـ ) وفي حديث طلحة : " خرجت بفرس لي أنديه " التندية : أن يورد الرجل الإبل [ ص: 38 ] والخيل فتشرب قليلا ، ثم يردها إلى المرعى ساعة ، ثم تعاد إلى الماء .

                                                          والتندية أيضا : تضمير الفرس ، وإجراؤه حتى يسيل عرقه . ويقال لذلك العرق : الندى . ويقال : نديت الفرس والبعير تندية . وندي هو ندوا .

                                                          وقال القتيبي : الصواب : " أبديه " بالباء ، أي أخرجه إلى البدو ، ولا تكون التندية إلا للإبل .

                                                          قال الأزهري : أخطأ القتيبي . والصواب الأول . ومنه حديث أحد الحيين اللذين تنازعا في موضع " فقال أحدهما : مسرح بهمنا ، ومخرج نسائنا ، ومندى خيلنا " أي موضع تنديتها .

                                                          ( هـ ) وفيه : من لقى الله ولم يتند من الدم الحرام بشيء دخل الجنة أي لم يصب منه شيئا ، ولم ينله منه شيء . كأنه نالته نداوة الدم وبلله . يقال : ما نديني من فلان شيء أكرهه ، ولا نديت كفي له بشيء .

                                                          وفي حديث عذاب القبر وجريدتي النخل : لن يزال يخفف عنهما ما كان فيهما ندو يريد نداوة . كذا جاء في مسند أحمد ، وهو غريب . إنما يقال : ندي الشيء فهو ند ، وأرض ندية ، وفيها نداوة .

                                                          ( س ) وفيه : " بكر بن وائل ند " أي سخي . يقال : هو يتندى على أصحابه : أي يتسخى .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية