الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الركن الرابع : ما به الأخذ ، وفي الكتاب : بعت نصف دار وعرض بأخذ نصف الدار بحصته من الثمن من قيمة العرض يوم الصفقة ، تغيرت الدار بسكناه أم لا ، لأن الأصل : بقاء حقه في شفعة الشقص ، وقال ( ش ) و ( ح ) : إذا بيع شقص وعرض أخذ الشقص بحصته من الثمن ، قال صاحب النكت : لا يجوز الأخذ إلا بعد معرفة حصته من الثمن لئلا يكون شراء مجهول ; فإن فعل مع الجهل فسخ واستأنف الأخذ ، قال التونسي : أنظر إذا كان الشقص الجل هل له رد العرض لأن الأخذ كالاستحقاق عند ابن القاسم ؟ وأما إن جعلناه كالبيع فلا رد ، قال محمد : كل ما بيع مع الشقص مما لا شفعة فيه لم يجز الأخذ قبل معرفة الثمن ، وأما دواب الحائط وعبيده : فذلك كبعضه إلا أن يضاف إليه يوم الصفقة ، وقد كان أخرج منه قبل ذلك فيفض الثمن ، ولا شفعة فيه ، قال مالك وابن القاسم وأشهب في شقص وبعير بعبد ، والبعير الثلث من الشقص يوم البيع ، أخذ بثلثي قيمة العبد ، أو شقص وقمح بدنانير ، فلا بد من تقويم القمح والشقص فيأخذ الشقص بحصته ، لأن المشتري دخل على تفريق الصفقة حيث جمعهما ، فلا يمنع الشفيع من الأخذ ، [ ص: 321 ] بخلاف أشقاص شفيعها واحد ، فالتفريق من جهة الشفيع .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية