الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
أنبأنا عمرو بن محمد الأنصاري ، حدثنا الغلابي ، حدثنا مهدي بن سابق ، حدثنا عطاء بن مصعب، قال: قدم عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد على معن بن زائدة باليمن، وكانت بينهما عداوة، فلما رآه، قال له: يا عبد الرحمن، بأي وجه أتيتني، ولأي خير أملتني؟ قال: أصلح الله الأمير! اسمع مني حتى أنشدك بيتين قالهما نصيب في عبد العزيز بن مروان، قال: وما هما؟ فأنشده:


لو كان فوق الأرض حي فعاله كفعلك، أو للفعل منك مقارب     لقلت له هذا، ولكن تعذرت
سواك على المستعتبين المذاهب



فقال: أقم؛ فإني لا أواخذك فيما مضى، ولا أعنفك فيما بقي.

أنبأنا الخلادي ، حدثنا محمد بن موسى السمري ، عن حماد بن إسحاق، قال ابن السماك ، لمحمد بن سليمان، أو حماد بن موسى لكاتبه، ورآه كالمعرض عنه: ما لي أراك كالمعرض عني؟ قال: بلغني عنك شيء كرهته، قال: إذا لا أبالي، قال: ولم؟ قال: لأنه إن كان ذنبا غفرته، وإن كان باطلا لم تقبله، قال: فعاد إلى المؤانسة.

قال أبو حاتم - رضي الله عنه - : قد ذكرت ما يشاكل هذه الحكايات في كتاب "مراعاة العشرة"، فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب.

التالي السابق


الخدمات العلمية