الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
هذا كتاب ما اختلف فيه أبو حنيفة وابن أبي ليلى عن أبي يوسف رحمهم الله تعالى

( قال ) إذا أسلم الرجل إلى الخياط ثوبا فخاطه قباء فقال رب الثوب أمرتك بقميص وقال الخياط أمرتني بقباء فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول القول قول رب الثوب ويضمن الخياط قيمة الثوب وبه يأخذ يعني أبا يوسف ، وكان ابن أبي ليلى يقول القول قول الخياط في ذلك " ، ولو أن الثوب ضاع من عند الخياط ولم يختلف رب الثوب ، والخياط في عمله فإن أبا حنيفة قال لا ضمان عليه ولا على القصار والصباغ وما أشبه ذلك من العمال إلا فيما جنت أيديهم وبلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال لا ضمان عليهم ، وكان ابن أبي ليلى يقول هم ضامنون لما هلك عندهم وإن لم تجن أيديهم فيه .

قال أبو يوسف هم ضامنون إلا أن يجيء شيء غالب

التالي السابق


الخدمات العلمية