الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا صح بتوجيه هذا القول أن الإجارة تجوز أكثر من سنة فقد قال الشافعي هاهنا : تجوز ثلاثين سنة ، فكان بعض أصحابنا يجعل الثلاثين حدا على ظاهر لفظه ويمنع مما زاد عليها استدلالا بأن الثلاثين شطر العمر في الغالب فكان ما زاد عليه لغير العاقد ، وذهب سائر أصحابنا إلى أن الثلاثين ليس بحد وتجوز الإجارة على أكثر منها على ما يشاء المتعاقدان . وقد نص الشافعي على ذلك في كتاب الدعوى ، والبينات ، ولهم عن نص الشافعي جوابان :

                                                                                                                                            أحدهما : أنه ذكر ذلك على طريق التكثير لا على طريق التحديد .

                                                                                                                                            والثاني : أنه قاله ردا على قوم جعلوا ما دون الثلاثين حدا للجواز وجعلوا الثلاثين حدا للمنع والفساد .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية