الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما الفضة ، والذهب فتنقسم ثلاثة أقسام : قسم يجوز إعارته وإجارته وهو الحلي لإباحة الانتفاع به مع بقاء عينه ، وقسم لا تجوز إعارته ، ولا إجارته وهي الأواني المحظورة لتحريم الانتفاع بها مع بقاء عينها ، وقسم يجوز إعارته وفي جواز إجارته وجهان : وهو الدراهم ، والدنانير ؛ لأن في التجمل بها نفعا ، والفرق بين العارية ، والإجارة فإن اختصا بملك [ ص: 117 ] المنفعة إن حكم العارية أوسع من حكم الإجارة ؛ لأنه يجوز أن يستعير ما يرهنه ، ولا يجوز أن يستأجر ما يرهنه ، ويجوز أن يستعير فحلا لطرق ماشيته ، ولا يجوز أن يستأجره لذلك فلذلك صح أن يستعير الدراهم إن لم يجز في أحد الوجهين أن يستأجرها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية