الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : إذا تقرر إباحة الهبة بما ذكرنا ، فتكون بخمسة أشياء : بموهوب وواهب وموهوب له وعقد وقبض .

                                                                                                                                            وأما الشيء الموهوب : فهو كل شيء صح بيعه جازت هبته ، وذلك ما اجتمعت عليه أربعة أوصاف : أن يكون مملوكا ، وإن كان غير مملوك من وقف أو طلق لم يجز ، وأن يكون معلوما ، وإن كان مجهولا لم يجز ، وأن يكون حاضرا ، فإن كان غائبا لم يجز ولا يمنع من نقل ملكه مانع ، فإن منع منه مانع كالمرهون وأم الولد لم يجز ، فهذا حكم الموهوب ، ولا فرق بين المحوز والمشاع سواء كان مما ينقسم ولا ينقسم .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : هبة المشاع الذي لا ينقسم جائزة ، والمشاع الذي ينقسم باطلة ودليلنا - قوله تعالى - : فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا [ النساء : 4 ] ، ولأن كل ما جاز بيعه جازت هبته كالمحوز .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية