الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب اختلاف مالك والشافعي

جزء التالي صفحة
السابق

( قال الشافعي ) : أخبرنا مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع { صلاة الخوف أن طائفة صفت معه ، وطائفة وجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم } ( قال الشافعي ) : أخبرنا بعض أصحابنا عن عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم عن صالح بن خوات عن خوات بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه فأخذنا نحن وهو بهذا حتى حكي لنا عنه غير ما عرضنا عليه وخالفنا بعض الناس فقال فيه بخلاف قولنا فقال : لا تصلى صلاة الخوف اليوم فكانت حجتنا عليه ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من حجته أن قال : قد اختلفت الأحاديث في صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم نعلم أن أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا ثبت عن علي أن واحدا منهم صلى صلاة الخوف ولا أمروا بها ، والصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الفضل ليست كهي خلف غيره ، وبأن لم يرو عن خلفائه حديث يثبت بصلاتها ، ولم يزالوا محاربين ومحاربا في زمانهم فهذا يدل على أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة [ ص: 205 ] فكانت حجتنا عليه أن هذا إذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عام إلا بدلالة ; لأنه لا يكون شيء من فعله خاصا حتى تأتينا الدلالة من كتاب أو سنة أو إجماع أنه خاص وإلا اكتفينا بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عمن بعده كما قلنا فيما قبله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث