الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الخلاف في إدخال الميت القبر

جزء التالي صفحة
السابق

باب الخلاف في إدخال الميت القبر .

( قال الشافعي ) : رحمه الله تعالى وسل الميت سلا من قبل رأسه وقال بعض الناس : يدخل معترضا من قبل القبلة ، وروى حماد عن إبراهيم { أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل من قبل القبلة معترضا } أخبرني الثقات من أصحابنا أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم على يمين الداخل من البيت لاصق بالجدار ، والجدار الذي للحد لجنبه قبلة البيت ، وأن لحده تحت الجدار فكيف يدخل معترضا ، واللحد لاصق بالجدار لا يقف عليه شيء ، ولا يمكن إلا أن يسل سلا أو يدخل من خلاف القبلة ؟ ، وأمور الموتى ، وإدخالهم من الأمور المشهورة عندنا لكثرة الموت ، وحضور الأئمة ، وأهل الثقة ، وهو من الأمور العامة التي يستغنى فيها عن الحديث ، ويكون الحديث فيها كالتكليف بعموم معرفة الناس لها ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمهاجرون ، والأنصار بين أظهرنا ينقل العامة عن العامة لا يختلفون في ذلك أن الميت يسل سلا ، ثم جاءنا آت من غير بلدنا يعلمنا كيف ندخل الميت ثم لم يعلم حتى روى عن حماد عن إبراهيم { أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل معترضا } ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم بن خالد وغيره عن ابن جريج عن عمران بن موسى { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه والناس بعد ذلك } ، أخبرنا الثقة عن عمرو بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس قال : { سل رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل رأسه } ، وأخبرنا عن أصحابنا عن أبي الزناد وربيعة ، وابن الضر لا اختلاف بينهم في ذلك { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سل من قبل رأسه وأبو بكر وعمر } ( قال الشافعي ) : ويسطح القبر ، وكذلك بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم { أنه سطح قبر إبراهيم ابنه ، ووضع عليه حصى من حصى الروضة } ، وأخبرنا إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه { أن النبي صلى الله عليه وسلم رش على قبر إبراهيم ابنه ، ووضع عليه حصباء } ، والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح ، وقال بعض الناس : يسنم القبر ، ومقبرة المهاجرين ، والأنصار عندنا مسطح قبورها ، ويشخص من الأرض نحو من شبر ، ويجعل عليها البطحاء مرة ومرة تطين ، ولا أحسب هذا من الأمور التي ينبغي أن ينقل فيها أحد علينا ، وقد بلغني عن القاسم بن محمد قال : رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر مسطحة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث