الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
قال أبو عمر :

قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ، وأخرج الخمس مما قسم، ولم يقدر أهلها على عمارتها وعملها فأقر اليهود فيها على العمل في النخل والأرض، وقال لهم: أقركم ما أقركم الله. ثم أذن الله له في مرضه الذي مات فيه بإخراجهم، فقال: لا يبقين دينان بأرض العرب. وقال عليه السلام: أخرجوا اليهود والنصارى من أرض الحجاز . ولم يكن بقي يومئذ بها مشرك وثني - ولا بأرض اليمن أيضا - إلا أسلم في سنة تسع وسنة عشر. فلما بلغ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في خلافته قوله عليه السلام: أخرجوا اليهود والنصارى من أرض العرب أجلاهم عنها، فأخذ المسلمون سهامهم في خيبر ، فتصرفوا فيها تصرف المالكين.

قال ابن إسحاق : وكان المتولي للقسمة بخيبر جبار بن صخر الأنصاري من بني سلمة، وزيد بن ثابت من بني النجار، كانا حاسبين قاسمين. وكانت قسمة خيبر لأهل الحديبية : من حضر الوقيعة بخيبر ومن لم يحضرها، لأن الله أعطاهم ذلك في سفر الحديبية . ولذلك قال موسى بن عقبة : لم يقسم من خيبر شيء إلا لمن شهد الحديبية ، وروي ذلك عن جماعة من السلف [ ص: 204 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية