الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 406 ] وإن بعت وباع ، فالأول ، إلا بقبض

[ ص: 406 ]

التالي السابق


[ ص: 406 ] وإن ) وكلت شخصا على بيع سلعة ثم ( بعت ) ها لشخص ( وباع ) ها الوكيل الآخر ( فالأول ) من البيعين هو اللازم ، والثاني بيع فضولي لانتقال السلعة للمشتري الأول بالبيع الأول في كل حال ( إلا ) حال تلبس المشتري الثاني ( بقبض ) للسلعة من البائع الثاني فيمضي البيع الثاني ويرد البيع الأول إذا لم يعلم البائع الثاني والمشتري منه البيع الأول . وإلا فهي للأول كذات الوليين فيها ومن أمر رجلا يبيع له سلعة فباعها الآمر وباعها المأمور فأول البيعين أحق إلا أن يقبض الثاني السلعة فهو أحق كإنكاح الوليين الأول أحق في النكاح ، إلا أن يدخل بها الثاني .

( تنبيهان )

الأول . إنما يكون الثاني أحق إذا قبض السلعة ولم يعلم بيع الأول هو ولا الذي باع له ، وإلا فالأول أحق قاله في رسم نذر سنة من سماع ابن القاسم .

الثاني : إذا باع الوكيل أو الموكل لشخص ثم باع لآخر فهي للأول على كل حال قاله ابن رشد في الرسم المذكور ، ونقله أبو الحسن والله أعلم .




الخدمات العلمية