الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإن ادعى استيلادها بسابق فقولان ، فيها : [ ص: 483 ] وإن باعها فولدت فاستلحقه : لحق ولم يصدق فيها ، إن اتهم بمحبة ، أو عدم ثمن ، أو وجاهة ، ورد ثمنها ، ولحق به الولد مطلقا

التالي السابق


( وإن ) باع أمة بلا ولد ثم ( ادعى ) بائعها ( استيلادها ) أي الأمة التي باعها ( ب ) ولد ( سابق ) منه على بيعها ( ف ) في قبول قوله ونقض بيعها وعدمهما ( قولان ) منصوصان ( فيها ) أي المدونة " غ " في كتاب أمهات الأولاد من المدونة ومن باع أمة فأعتقت فلا تقبل دعواه أنه كان أولدها إلا ببينة . عياض في كتاب الآبق قال مرة لا تردد مطلقا ومثله في كتاب المكاتب ، وقال مرة ترد إليه إن لم يتهم فيها . وحكى بعضهم أن في كتاب الآبق له ردها مطلقا أيضا ، وليس كذلك في روايتنا . ا هـ . وأراد ببعضهم اللخمي ، [ ص: 483 ] فمعنى قوله بسابق بولد سابق احترازا من التي بعدها ، والضمير في فيها للمدونة ، ( وإن باعها ) أي الأمة ( فولدت ) عند مشتريها لأقل من أقصى مدة الحمل أربع سنين أو خمس ( فاستلحقه ) أي البائع ولدها بأن قال هو ابنه ( لحق ) ولدها به ( ولم ) الأولى لا ( يصدق ) بضم ففتح مثقلا بائعها ( فيها ) أي الأمة التي باعها واستلحق ولدها فصارت أم ولده ( وإن اتهم ) بضم الفوقي مشدودة وكسر الهاء بائعها فيها ( ب ) سبب ( محبة ) منه لها ( أو عدم ) بفتح العين والدال أي فقد ( ثمن ) لها من يده بإنفاقه مثلا بعد قبضه من مشتريها ( أو ) بسبب ( وجاهة ) أي نباهة أو جمال أو حسن ( ورد ) بائعها ثمنها لمشتريها . ابن يونس لاعترافه بأنها أم ولد لا تباع ( ولحق به ) أي البائع ( الولد ) الذي استلحقه لحوقا ( مطلقا ) عن التقييد بعدم اتهامه فيها بشيء مما تقدم أو بعدم عتقها أو بحياة الولد .

" ق " فيها ومن ابتاع أمة وولدها أو ابتاعها دون ولد فولدت عنده لما تلحق فيه الأنساب ولم يدعه وادعاه البائع فإنه يلحق به ، ويرد البيع وتعود هي أم ولد إن لم يتهم فيها . قال ابن القاسم إن اتهم فيها وهو مليء ولم يرد إليه إلا الولد بحصته ، ولا ترد هي حتى يسلم من خصلتين العدم والصبابة فيها ولو كان المستلحق عديما لحق به واتبع بقيمته ، وإن لم يتهم فيها بصبابة ولا بما صلحت في بدنها وفرهت وهو مليء فترد إليه ويرد الثمن ، ولا قيمة عليه في الولد ، وإن كان غير متهم وهو عديم لحق به واتبع بقيمته يوم أقر به يريد على الحصة ولا ترد الأمة إليه . ا هـ . من ابن يونس




الخدمات العلمية