الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          ( سَدَفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ كَانَ بِلَالٌ يَأْتِينَا بِالسَّحُورِ وَنَحْنُ مُسْدِفُونَ ، فَيَكْشِفُ لَنَا الْقُبَّةَ فَيُسْدِفُ لَنَا طَعَامًا السُّدْفَةُ : مِنَ الْأَضْدَادِ تَقَعُ عَلَى الضِّيَاءِ ، وَالظُّلْمَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اخْتِلَاطَ الضَّوْءِ وَالظُّلْمَةِ مَعًا ، كَوَقْتِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْإِسْفَارِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِضَاءَةُ ، فَمَعْنَى مُسْدِفُونَ دَاخِلُونَ فِي السُّدْفَةِ ، وَيُسْدِفُ لَنَا : أَيْ يُضِيءُ . وَيُقَالُ اسْدِفِ الْبَابَ : أَيِ افْتَحْهُ حَتَّى يُضِيءَ الْبَيْتُ . وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الْمُبَالَغَةُ فِي تَأْخِيرِ السُّحُورِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَصَلِّ الْفَجْرَ إِلَى السَّدَفِ أَيْ إِلَى بَيَاضِ النَّهَارِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَكُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ أَيْ ظُلَمُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ : قَدْ وَجَّهْتِ سِدَافَتَهُ السِّدَافَةُ : الْحِجَابُ وَالسِّتْرُ مِنَ السُّدْفَةِ : الظُّلْمَةُ ، يَعْنِي أَخَذْتِ وَجْهَهَا وَأَزَلْتِهَا عَنْ مَكَانِهَا الَّذِي أُمِرْتِ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ تَمِيمٍ : وَنُطْعِمُ النَّاسَ عِنْدَ الْقَحْطِ كُلَّهُمُ مِنَ السَّدِيفِ إِذَا لَمْ يُؤْنَسِ الْقَزَعُ السَّدِيفُ : شَحْمُ السَّنَامِ ، وَالْقَزَعُ : السَّحَابُ : أَيْ نُطْعِمُ الشَّحْمَ فِي الْمَحْلِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية