الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذا قال : قد راجعتك إن شئت فشاءت لم تصح الرجعة ، لأنها عقد قد علقه بشرط ، والعقود إذا علقت بشروط مترتبة ، لم تصح ، كما لو قال : راجعتك إن جاء المطر أو قدم زيد أو قال مثل ذلك في عقد النكاح .

                                                                                                                                            ولو قال : قد راجعتك إذا جاء غد أو في رأس الشهر لم تصح الرجعة : لأنه عقد قد تعلق بمدة منتظرة .

                                                                                                                                            فإن قال : راجعتك أمس لم تصح الرجعة ، إلا أن يريد الإقرار بها عن رجعة كانت منه بالأمس فيكون إقرارا بالرجعة ، ولا يكون في نفسه رجعة ، ولو قال لها : كلما طلقتك فقد راجعتك ثم طلقها لم تصح الرجعة لتقدمها على موجبها من الطلاق حتى يستأنفها بعد الطلاق ، والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية